العودة   منتدى راية الإسلام > المنتد يات الرئيسية > رايـــــة العــلـوم الشــرعــية
 


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-05-2007, 12:40 PM
ابو عمر الفهيدي ابو عمر الفهيدي غير متواجد حالياً
المــديـر العــام
 
تاريخ التسجيل: Jan 1970
المشاركات: 7,988
معدل تقييم المستوى: 10
ابو عمر الفهيدي بدايته جيده في المنتدى
افتراضي حديث إرضاع الكبير ثابت وصحيح ولا ريب فيه والرد على الشبهات

في تعقيبه على حديث إرضاع الكبير ليَحْرُمَ

الشيخ محمد هلال عجور: الحديث ثابت وصحيح ولا ريب فيه ولكنه مشكل ويحتاج إلى إيضاح
ورد إلى صفحات الوطن الإسلامي رد معتبر عما نشر آنفا عبر صفحات «الوطن» حول فتوى د.عزت عطية، رئيس قسم الحديث في كلية أصول الدين جامعة الأزهر، والذي أباح فيها للمرأة العاملة أن تقوم بإرضاع زميلها في العمل منعا للخلوة المحرمة..

والرد أرسله فضيلة الشيخ محمد هلال عجور الإمام والخطيب في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت تحت عنوان: حديث إرضاع الكبير بين الغلاة والجفاة، مناقشة علمية هادئة لحديث إرضاع الكبير المفترى عليه، وبما أن الموضوع حساس والقضية حتمية ولاغنى لعامة المسلمين وخاصتهم أن يتبينوا حقيقة ماجاء ومانشر والملابسات الآنية والشرعية التي أحاطت بهذا الموضوع، من أجل ذلك نعرض الرد بتمامه آملين أن ينفع الله به وتعم الفائدة، وفيما يلي الرد:

بين الفينة والفينة نرى ضجة مثارة حول حديث من الأحاديث النبوية الصحيحة وسرعان مايتحول الأمر لمعركة تدور رحاها بين مؤيد ومعترض، وساخر ومدافع ـيفسد أكثر مما يصلحـ ومغرض مستغل يوظف المسألة لإلحاده ونشر باطله إمعانا في تشويه صورة الإسلام والمسلمين، ثم ينتهي الأمر بعد ذلك لفوضى فكرية يضيع فيها الحق وسط ركام هائل من الباطل فقبل ذلك حديث الذباب واليوم حديث «إرضاع الكبير» الذي هو خير مثال على مانقول، فقد تابعنا منذ فترة اللغط المثار حول الحديث في بعض برامج الفضائيات وتعجبت وقتها من جرأة المكذبين والطاعنين والمستهزئين ومن تهاون بعض المتصدين لدفع الشبهات عن الحديث وتنازله عن وقار العلماء وقبوله لحضور هذه البرامج الإثارية المغرضة التافهة التي تصب في نهاية الأمر لصالح أعداء الإسلام! فالناظر للمواقع التبشيرية والإلحادية يرى أنها لا هم لها إلا الكلام على مثل هذه الأحاديث المشكلة لتصد الناس عن دينهم وتصرفهم عما ينفعهم وكأن دين الله على سعته وامتداده قد توقف عند هذه القضية الجزئية الخاصة أو الحديث الخاص بواقعة محددة.

ولما كان هناك نفر ممن يفسر الحديث على وجه مغلوط مما يعزز جرأة هؤلاء الطاعنين ويفتح الباب على مصراعيه للإفساد في الدين، رأيت من واجبي كمسلم أن أدفع عن الحديث طعن المكذبين وتحريف المغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.

كان آخر من أثار الكلام في هذه القضية هو د.عزت عطية، رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، في حديثه المنشور في جريدة «الوطن» والذي فجر مفاجأة حيث أباح للمرأة العاملة أن تقوم بإرضاع زميلها في العمل منعا للخلوة المحرمة، إذا كان وجودهما في غرفة مغلقة لايفتح بابها إلا بواسطة أحدهما.
وأكد عطية أن إرضاع الكبير يكون خمس رضعات وهو يبيح الخلوة ولا يحرم الزواج، وأن المرأة في العمل يمكنها أن تخلع الحجاب أو تكشف شعرها أمام من أرضعته، مطالبا بتوثيق هذا الإرضاع كتابة ورسميا ويكتب في العقد أن فلانة أرضعت فلانا.

وأنه لم يتبق لمعالجة مسألة الخلوة والاختلاط إلا إرضاع الكبير ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأما الرد على فتوى الدكتور فأقول وبالله التوفيق:
أولا: الحديث ثابت وصحيح ولاريب فيه، وهو في الصحيحين: البخاري (4000 ، 5088) ومسلم (1453)، وهو على العين والرأس. وثبت في غيرهما من كتب السنة المطهرة. ولكنه مشكل ويحتاج لإيضاح، لأن الكثيرين ممن خاضوا فيه لم يعلموا سبب وروده ولا تصريف أهل العلم لوجوه الفهم فيه التي تتسق مع الثابت المستفيض من السنة النبوية المطهرة.
إن هذا الحديث الذي طعن فيه بعض دعاة الفتنة، وأدعياء العلم، مما تلقته الأمة بالقبول رواية ودراية. أما الرواية فقد بلغت طرق هذا الحديث نصاب التواتر كما قال الإمام الشوكاني (انظر: نيل الأوطار 314/6) وأما الدراية فقد تلقى الحديث بقبول الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء المسلمين إلى يومنا هذا.

تلقوه بالقبول على أنه واقعة عين بسالم لا تتعداه إلى غيره، ولا تصح للاحتجاج بها، ويدل على ذلك ما جاء في بعض الروايات عند مسلم عن ابن أبي مليكة أنه سمع هذا الحديث من القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة رضي الله عنها قال ابن أبي مليكة: فمكثت سنة أو قريبا منها لا أحدث به وهبته، ثم لقيت القاسم فقلت له: لقد حدثتني حديثا ما حدثته بعد، قال: فما هو؟ فأخبرته قال: فحدثه عني أن عائشة أخبرتنيه (وهبته قال الإمام النووي: من الهيبة وهي الإجلال).
وفي رواية النسائي، فقال القاسم: حدث به ولا تهابه (أخرجه النسائي) «3322».

وقصة الحديث تتلخص في: أن أبا حذيفة كان قد تبنى سالما قبل أن يبطل التبني يعني اتخذه ابنا له وصار كابنه تماما يدخل البيت وزوجة أبي حذيفة لا تحتجب عنه لأنه ابنها. فلما ابطل الله تعالى التبني صار سالم ـوقد كبرـ أجنبيا من «سهلة» امرأة أبي حذيفة التي جاءت تشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: إن سالما كان أبو حذيفة قد تبناه يدخل علينا ونكلمه، وقد بطل التبني، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أرضعيه تحرمي عليه». ولاشك أن سالما لم يرضع مباشرة من ثدي امرأة أبي حذيفة، كما يصور أهل الإفك.

ثانيا: الفريق الذي يرد الحديث ويكذبه. يقال له: الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم كما يقول الامام السمعاني: «الأخذ بسنته التي صحت عنه والخضوع لها والتسليم لأمره صلى الله عليه وسلم». ومن تمام ذلك: أن لا تعارض حديثه صلى الله عليه وسلم بخيال باطل او تسارع لتكذيب الحديث بمجرد توارد اشكال على ذهنك او لمجرد ان رأيت من يفسره بصورة خاطئة او من يستهزئ به لجهله العميق وغرضه اللئيم، وانما تبحث عن الفهم السليم له والذي يتسق مع الثابت المستفيض في قضيته في أبواب السنة.

واذا كان الحديث مشكلا بالنسبة لنا فينبغي ان نرده للمحكم الواضح، والاشكال في الحديث هو الالتباس والخفاء، فقد يشكل على بعض الناس ويلتبس عليهم الأمر فيظنون ان حديثا يناقض حديثا آخر او يخالف القرآن او اللغة او العقل او الحس.. الخ، وهنا تظهر براعة المحدثين والفقهاء برفع هذا الاشكال بالتوفيق بين الحديثين المتعارضين، وذلك في علم خاص اطلقوا عليه اسم «علم مختلف الحديث» او «علم مشكل الحديث»، كما ينبغي الرجوع الى المختصين في الكلام على الأحاديث المشكلة فما عرفناه علمنا به وما جهلناه رددناه الى عالمه وسألنا بأدب أهل الاختصاص للاستيضاح وازالة الاشكال.

ثالثا: واليكم القول الفصل لحل الاشكال عن الحديث، وبيان الفهم السديد لمراد النبي صلى الله عليه وسلم منه.
(فيقال لمن زعم: «أن من كانت حاله وحاجته مثل حاجة سالم جاز له الأمر»: لأن حالة سالم مولى أبي حذيفة حالة نادرة ومرتبطة بلحظة تشريعية فلن تتكرر أبدا، ومن سوى بين الحاجتين فقد أخطأ بدليل أن حاجة سالم غير ممكنة ولن تنطبق على أحد بعده، فسالم حضر اباحة التبني وكان ابنا بالتبني لابي حذيفة وحضر بطلان التبني!! والى هذا التوجيه السديد أشار ابن عثيمين رحمة الله، فقال في (الشرح الممتع 436/13): «ليس مطلق الحاجة بل الحاجة الموازية لقصة سالم والحاجة الموازية لقصة سالم غير ممكنة لأن التبني أبطل فلما انتفت الحال انتفى الحكم» ا. هـ، فمن من الناس اليوم له مثل حكم سالم في التبني؟ لا أحد.. ثم بعد بطلان التبني احتاج سالم لهذا الحكم فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته هذه التي لا تنطبق على غيره، فهي حالة خاصة انتهت بانتهاء أطرافها، قال ابن عبدالبر: صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه، فأما أن تلقمه المرأة ثديها، فلا ينبغي عند أحد من العلماء.

وقال عياض: ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها وهذا هو الراجح ولا يلتفت لغيره، فلم تلتق بشرتاهما، اذ لا يجوز رؤية الثدي، ولا مسه ببعض الأعضاء.
(2) ومما يؤكد هذا الجواب - كما يبين ابن عثيمين - أن ارضاع الكبير محرم ولا يجوز: فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «اياكم والدخول على النساء» قالوا يا رسول الله، أرأيت الحمو في حاجة لأن يدخل بيت أخيه اذا كان البيت واحدا ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: «الحمو ترضعه زوجة أخيه» مع أن الحاجة ماسة لدخوله.. فدل هذا على تحريمه للغير من باب أولى!

(3) اننا لو فتحنا الباب للقول بهذا الفهم - مع ما يتربص بالسنة من أحقاد الطاعنين على اختلاف صورهم وأشكالهم - لكان فيه مفسدة عظيمة كانتشار الزنا، ولذا قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «والخلاصة: بعد انتهاء التبني نقول لا يجوز ارضاع الكبير، ولا يؤثر ارضاع الكبير بل لابد اما ان يكون في الحولين واما ان يكون قبل الفطام وهو الراجح» أي ان الرضاعة المحرمة لا تكون الا مع الطفل الذي لم يتجاوز العامين فقط، وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: «حديث سالم مولى أبي حذيفة خاص بسالم كما هو قول الجمهور لصحة الأحاديث الدالة على انه لا رضاع الا في الحولين وهذا هو الذي نفتي به» مجموع فتاوى ابن باز 264/22).

وأخيرا: فليتق الله من يجترئ على تكذيب حديث النبي صلى الله عليه وسلم بجهله ورعونته، وليتق الله كذلك من يحرف حديث النبي ويؤوله على هواه فيفتن الناس في دينهم، ولنحذر ممن يدخل أنفه في غير فنه، فقديما قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله: «من تحدث في غير فنه أتى بالعجائب».

ويحسن قبل الختام ان أعرض بعد رد العلماء هذه المسألة:
يقول الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: رضاع الكبير: هو إرضاع من عمره فوق الحولين، لقوله تعالى:
(والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) [سورة البقرة: آية233]، وحكمه انه لا يجوز، ولو وقع، فأنه لا ينشرالحرمة عند الجمهور أما قصة سالم مولى أبي حذيفة، فهي واقعة عين لا عموم لها.
فقد اتفق الفقهاء على ان رضاع الكبيرلا يحرم، وأن ما ثبت في الحديث الشريف المشاراليه كان خاصا بسالم من قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، ولا يقاس غيره عليه، وعليه فلو رضع الزوج من زوجته لم يحرم عليها، ولكن ذلك أمر مستنكر ينبغي ان لا يتكرر.

الرضاع المحرم، مص من دون الحولين لبناً ثابتا عن حمل خمس رضعات، وعلى هذا فلا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين، لقوله تعالى: «والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعه» [البقرة:233]، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «لايحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام» راوه الترمذي (1152) من حديث أم سلمة -رضي الله عنها-،وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثراهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئاً، ا.هـ.

وأما حديث ابي حذيفة -رضي الله عنه- حين تبنى غلاما يسمى سالما-رضي الله عنه- فلما صارت امرأته يشق عليها دخول هذا الغلام الذي كبر استفتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «أرضعيه تحرمي عليه» رواه البخاري (5088) ومسلم (1453) من حديث عائشة -رضي الله عنها-، فهذا منسوخ بما تقدم، وقيل: إنه خاص بسالم -رضي الله عنه-، وقيل انه عام محكم، وعلى القول بأنه عام محكم، فإنه يكون فيمن يكون حاله كحال سالم -رضي الله عنه-، وهو أمر غير موجود قطعاً، لأن الشرع قد أبطل التبني، ولهذا لما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اياكم والدخول على النساء» قالوا: يارسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت» رواه البخاري (5232) ومسلم (2172) من حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- ولو كان إرضاع الكبير مؤثراً لقال: الحمو ترضعه زوجة أخيه، فلما لم يوجه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى هذا علم ان ارضاع الكبير بعد ابطال التبني لا يمكن ان يكون له أثر.

تاريخ النشر: الجمعة 25/5/2007 جريدة الوطن الكويتية


وهذا موضوع أخر لتوضيح ورد الشبهات




الرد الأخير على شبهة رضاع الكبير

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فإن النصارى الضالين كلما عجزوا عن الجدال وقرع الحجة بالحجة إنما يقذفون في وجوهنا شبهة رضاع الكبير... أما مشكلة هذه الشبهة -في رأيي المتواضع- هي الفهم السقيم لكلام الرسول الكريم من النصارى الضالين... وأنا الآن بصدد تفنيد تلك الشبهة بإختصار و تجميعا لردود العلماء والدعاة على تلك الشبهة ليكون بحول الرب وقوته ردا مفحما لا يترك مجالا للتعقيب بعده.

الحديث محل الشبهة
في صحيح مسلم وغيره عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ "


لماذا شرع الإسلام رضاع الكبير ؟


القصة بالتفصيل
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِى الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوُرِّثَ مِيرَاثَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى ذَلِكَ ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ) إِلَى قَوْلِهِ (فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِى الدِّينِ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِىِّ ثُمَّ الْعَامِرِىِّ - وَهِىَ امْرَأَةُ أَبِى حُذَيْفَةَ - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأْوِى مَعِى وَمَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ فِى بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِى فُضْلاً وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « أَرْضِعِيهِ ». فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ (سنن أبي داوود 2063)

ترتيب الأحداث
1- سهلة بنت سهيل وزوجها حذيفة تبنوا سالم وهو طفل وربوه حتى كبر
2- جاء الإسلام بتحريم التبني ونفى أن يكون يُحرم مثل النسب والرضاع دون الحولين.
3- تغير قلب حذيفة تجاه سالم .
4- لحل مشكلة هذا البيت المتضرر من تحريم التبني كان لابد من مرحلة إنتقاليه فسالم كان سيُحرم من أمه التي تبنته و ربته بما فيه كسر قلب هذه الأم التي تحب سالم كأنه إبنها الحقيقي وهنا رخص الرسول هذه الرخصة لسالم وأمه.



و لدينا نقطتان أساسيتان
أولا : هل هذا الحكم عام أم خاص ... بمعنى هل ترضع المرأة سائقها وطباخها كما يردد المتخلفون أم أن المرأة التي تكفل يتيما ترضعه عندما يكبر في سن العشرين !! أم أن الحكم كان مختص بسالم فقط وبالتالي لا يوجد شئ الآن أسمه رضاع الكبير ؟
ثانيا : هل الرضاعة بمعنى أنها سترضعه بأن يلتقم ثديها ويمصه ؟


أولا : هل الحكم عام أم خاص لفئة معينة أم خاص لسالم ؟

نقلا عن مقال للشيخ الخطيب ردا على الشبهة يقول :
ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الحكم خاص بسالم ولا يتعداه إلى غيره وهذا في حد ذاته يثير إشكالية ينبئ عنها هذا السؤال:

لماذا الخصوصية وهل في التشريع خصوصية ؟ ولماذا لا يمضي الحكم مرتبطا بعلته وجودا وعدما فيوجد حيث توجد وينعدم حيث تنعدم ؟

أقول: إن الخصوصية هنا يبررها أنها الحالة الوحيدة التي نشأت عن حكم التبني الذي قرر القرآن تحريمه ، حيث كانت هذه الحالة قائمة وحاصلة فنزل التحريم طارئا عليها ، فحدث بعد ذلك ما حدث لأبي حذيفة من غيرة لدخول سالم بيته وقد صار أجنبيا عنه ولامرأة أبي حذيفة من وجْد لفراق سالم ، وأما في غيرها فغير متصور لماذا ؟ لأنه بقرار تحريم التبني أغلق الباب من البداية فلا يتصور تعلق امرأة بأجنبي تعلق امرأة أبي حذيفة بسالم لعدم إقرار السبب الذي أفرز هذا النوع من العلاقة وهو نظام التبني.

إذن فهي حالة لن تتكرر لعدم إقرار سببها وهو التبني ، أو بتعبير أكثر احترافا لن يحتاج إلى الحكم لانعدام حصول العلة بتحريم التبني
. (1)

ماذا عن فتوى السيدة عائشة؟

كانت السيدة عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من يدخل عليها .. والسيدة عائشة أمنا وسيدتنا وتساوي ملئ الأرض من المسلمين الموجودين الآن ..إلا أنها جانبها الصواب في هذا...ليس لهوى في أنفسنا نقول ذلك لكن لأنه "لا إجتهاد مع نص" ولدينا نصوص صريحة للرسول الكريم تقول بأنه (( لا رضاع إلا في الحولين )) وبل وهناك من جزم من العلماء بنسخ حديث رضاع الكبير كالإمام الطبري والجصاص في الاحكام وله شواهد كثيرة على ذلك , ناهيك عن إجماع الصحابة جميعا على أن رضاع الكبير لا يُحرم.

فلابد أن يعرف عوام النصارى قبل أن يحكموا على الإسلام بشبهة –لا وجود لها- ما هي مصادر التشريع عند المسلمين ؟
ينبغي أن يعرفوا أننا لسنا مثلهم .. متبعين لأشخاص من أحبار ورهبان كلما أحلوا حلالا أتبعناهم وإذا حرموا حرما إتبعناهم " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31 التوبة) إنما نحن المسلمون مصدرنا هو الوحي السماوي سواء كان قرآن كريم أو ما صح نقله عن الرسول الكريم في كتب الأحاديث المشهورة...تلك هي مصادرنا الرئيسية.. وبعدها يأتي القياس والإجتهاد...لكن "لا إجتهاد مع نص" ...وهذا الأصل متفق عليه بين جميع المسلمين

لدينا نصوص صريحة من القرآن والسنة تقول بمنتهى الصراحة أن الرضاعة المحرمة من المجاعة أي ما أنبت اللحم أي في فترة الصغر قبل الفطام.

1- قول الله تعالى‏ :‏ ‏(( ‏وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ‏))‏.
2- قال رسول الله في الحديث المتفق عليه « إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» ومعناها أِنَّ "الرَّضَاعُ مَا أَنَبْتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ" وهذا هو الرضاع الذي تثبت به البنوة والأخوة لأنها بذلك تكون قد شاركت في بناء لحمه ودمه وجسمه بلبنها فتكون أما له مثلها مثل أمه التي نبت لحمه ودمه من غذاءه في رحمها. .
3- في الترمذي وصححه عن أم سلمة مرفوعاً : (( لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام )
4-و للدارقطني عن ابن عباس يرفعه : (( لا رضاع إلا في الحولين ))
5- وعند أبي داود عن ابن مسعود يرفعه (( لا رضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم ))


فالمشكلة الأساسية في هذه الشبهة ليس نفي الخلاف بين المسلمين فيها ولكن المشكلة ترجيح الراجح والصحيح وترك الرأي الضعيف وكلنا واقفين أمام الأدلة الشرعية متبعين لها والأدلة الشرعية تقول بأن الرضاع الذي يحرم كالنسب هو ما دون السنتين بالقرآن وبرأي جمهور الصحابة.

(موطأ مالك محمد بن الحسن) لا يحرم الرضاع إلا ما كان في الحولين فما كان فيها من الرضاع وإن كان مصة واحدة فهي تحرم كما قال عبد الله بن عباس وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وما كان بعد الحولين لم يحرم شيئا لأن الله عز وجل قال : { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } فتمام الرضاعة الحولان فلا رضاعة بعد تمامهما تحرم شيئا . وكان أبو حنيفة رحمه الله يحتاط بستة أشهر بعد الحولين فيقول : يحرم ما كان في الحولين وبعدهما إلى تمام ستة أشهر وذلك ثلاثون شهرا ولا يحرم ما كان بعد ذلك . ونحن لا نرى أنه يحرم ونرى أنه لا يحرم ما كان بعد الحولين . (موطأ مالك رواية محمد بن الحسن)

ولكن دعنا نأخذ آراء الصحابة وهم من حضروا التنزيل وهم خير خلق الله بعد الأنبياء ... ؟
إن إجماع الصحابة على أن رضاع الكبير كان أمرا خاصا بسالم وأقوال التابعين لا تهمنا في مقارنة بهؤلاء الأئمة لأنهم تابعين إما لجمهور الصحابة أو القلة التي اخذت برأي السيدة عائشة.

ما رأي أمهات المؤمنين؟

في الحديث انهم قالوا لعائشة رضي الله عنها "قلن والله ما نرى الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم به سهلة إلا رخصة في رضاعة سالم وحده" صحيح مسلم وغيره

ما رأي عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟

عن بن عمر رضي الله عنه قال : عمدت امرأة من الأنصار إلى جارية لزوجها فأرضعتها فلما جاء زوجها قالت إن جاريتك هذه قد صارت ابنتك فانطلق الرجل إلى عمر رضي الله عنه فذكر ذلك له فقال له عمر رضي الله عنه عزمت عليك لما رجعت فأصبت جاريتك وأوجعت ظهر امرأتك وفي رواية عبد الله بن دينار عن بن عمر عن عمر رضي الله عنه فإنما الرضاعة رضاعة الصغير (سنن البيهقي)

عن جابر بن عبد الله يقول جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إن امرأتي أرضعت سريتي لتحرمها علي فأمر عمر بالمرأة أن تجلد وان يأتي سريته بعد الرضاع (مصنف عبد الرزاق)


ما رأي علي بن أبي طالب رضي الله عنه
عن علي كان يقول سقته امرأته من لبن سريته أو سريته من لبن امرأته لتحرمها عليه فلا يحرمها ذلك (مصنف عبد الرزاق)


ما رأي حبر الأمة بن عمر رضي الله عنه ؟
عن بن عمر رضي الله عنه أنه : قال لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الصغر (سنن البيهقي برقم 15439)

ما رأي حبر الأمه إبن مسعود رضي الله عنه في موضوع رضاعة الكبير؟

قبل أن نقول رأي بن مسعود رضي الله عنه ينبغي أن نذكر تزكية الرسول له ففي الحديث في معجزة حلب الرسول الشاة التي لم تلد من قبل فطلب منه بن مسعود أن يعلمه مما يقول فقَالَ « إِنَّك غُلاَمٌ مُعَلَّمٌ ». مسند الإمام أحمد رقم 4504

فهذا الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو له ويزكي علمه ولذلك فرأيه هو السديد المرجح
عن ابي عطية الوادعي قال جاء رجل إلى بن مسعود فقال "إنها كانت معي امرأتي فحصر لبنها في ثديها فجعلت أمصه ثم أمجه" فأتيت أبا موسى فسألته فقال "حرمت عليك" قال فقام وقمنا معه حتى انتهى إلى أبي موسى فقال "ما أفتيت هذا ؟ " فأخبره بالذي أفتاه فقال بن مسعود وأخذ بيد الرجل (( أرضيعا ترى هذا؟! إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم )) فقال أبو موسى لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم"
والحديث في مصنف عبد الرزاق واللفظ له وفي سنن البيهقي برقم 16071 وسنن الدارقطني برقم 4410

ولاحظ هنا أن لفظ الحديث واضح يقول "أمصه" عن الثدي لأن كلمة رضاعة لا تعني إلتقام الثدي ومصه بالضرورة.

من كتاب احكام القرآن للجصاص
"وقد روي عن علي وابن عباس وعبدالله وأم سلمة وجابر بن عبدالله وابن عمر أن رضاع الكبير لا يحرم ولا نعلم أحدا من الفقهاء قال برضاع الكبير إلا شيء يروى عن الليث بن سعد يرويه عنه أبو صالح أن رضاع الكبير يحرم وهو قول شاذ لأنه قد روي عن عائشة ما يدل على أنه لا يحرم وهو ما روى الحجاج عن الحكم عن أبي الشعثاء عن عائشة قالت يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم والدم وقد روى حرام بن عثمان عن ابن جابر عن أبيهما قال قال رسول الله ص - لا يتم بعد حلم ولا رضاع بعد فصال وروي عن النبي ص - في حديث عائشة الذي قدمنا إنما الرضاعة من المجاعة وفي حديث آخر ما أنبت اللحم وأنشز العظم وهذا ينفي كون الرضاع في الكبير وقد روي حديث عائشة الذي قدمناه في رضاع الكبير على وجه آخر وهو ما روى عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة كانت تأمر بنت عبدالرحمن بن أبي بكر أن ترضع الصبيان حتى يدخلوا عليها إذا صاروا رجالا فإذا ثبت شذوذ قول من أوجب رضاع الكبير فحصل الاتفاق على أن رضاع الكبير غير محرم وبالله التوفيق وقد اختلف فقهاء الأمصار في مدة ذلك فقال أبو حنيفة ما كان من رضاع في الحولين وبعدهما بستة أشهر وقد فطم أو لم يفطم فهو يحرم وبعد ذلك لا يحرم فطم أو لم يفطم وقال زفر بن الهذيل ما دام يجتزئ باللبن ولم يفطم فهو رضاع وإن أتى عليه ثلاث سنين وقال أبو يوسف ومحمد والثوري والحسن بن صالح والشافعي يحرم في الحولين ولا يحرم بعدهما ولا يعتبر الفطام وإنما يعتبر الوقت وقال ابن وهب عن مالك قليل الرضاع وكثيره محرم في الحولين وما كان بعد الحولين فإنه لا يحرم قليله ولا كثيره (أحكام القرآن للجصاص)
ويرى الجصاص هو والشافعي والطبري وكثير من علماء الأمة بنسخ حكم رضاع الكبير حيث يقول " وقد ثبت عندنا وعند الشافعي نسخ رضاع الكبير"

وعلى هذا القول (علي ابن ابي طالب - ابن عباس- ابن مسعود –جابر- ابن عمر- ابي هريرة -ام سلمة -سعيد بن المسيب –عطاء –الشافعي –مالك –احمد –اسحاق –الثوري)

وبالتالي فإن آراء من يقول بأن رضاع الكبير يُحرم كالنسب فإنه على الخطأ فالدليل وجمهور الصحابة فضلا عن التابعين وتابعي التابعين والأئمة الأعلام أن الرضاع المحرم هو ما دون السنتين وقال أبو حنيفة سنتين ونصف السنة إحتياطا فقط لا غير...فأجماع الصحابة إجماع للأمة ومن قال برضاع الكبير فهو قول شاذ كما ذكر العلماء.

أما المتخلفون القائلون أن زوجة رجل الأعمال يجب ترضع السائق والسفرجي والطباخ والبواب وهذا الهراء المضحك بل ويحاولون إلزامك كأصل من أصول الدين بهذا فنقول له "سلاما" لقول ربنا "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما"


ثانيا : هل الرضاعة تمت بمص الثدي ؟
نقلا عن كتاب نصراني يسأل ونحن نجيب
"لقد فهم جهال النصارى من قوله - عليه الصلاة والسلام – لسهلة : (( أرضعيه )) أنه يتحتم ملامسة الثدي فقالوا كيف يكون هذا ؟! ومن أحسن ما قيل في توجيه ذلك قول الإمام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم ( 10 / 31 ) : ( قال القاضي : لعلّها حَلَبَته ثم شرِبَه ، دون أن يمسَّ ثديَها ، و لا التَقَت بشرتاهُما إذ لا يجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء ، و هذا الذي قاله القاضي حَسَنٌ ، و يُحتَمل أنّه عُفيَ عن مسّه للحاجة ، كما خُصَّ بالرضاعة مع الكِبَر. )
وقال أبو عمر : (( صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه فأما أن تلقمه المرأة ثديها فلا ينبغي عند أحد من العلماء، وهذا ما رجحه القاضي والنووي )) (شرح الزرقاني3/316).
فإن قيل إنه ورد في الحديث قول سهلة : (( و كيف أرضعه و هو رجل كبير ؟ )) نقول هذا وصف نسبي بالنسبة لما يعرف عن الرضاع بأنه عادة لا يكون إلا للصغير.
فإن أبيتم روينا لكم ما رواه ابن سعد في طبقاته عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه قال كانت سهلة تحلب في مسعط أو إناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة» (الطبقات الكبرى8/271 الإصابة لابن حجر7/716).
ثم ان النص لم يصرح بأن الارضاع كان بملامسة الثدي. وسياق الحديث متعلق بالحرج من الدخول على بيت أبي حذيفة فكيف يرضى بالرضاع المباشر كما فهم هؤلاء؟
أونسي هؤلاء أن النبي حرم المصافحة؟ فكيف يجيز لمس الثدي بينما يحرم لمس اليد لليد؟
ثم اننا نسأل هؤلاء : هل الطفل الذي يشرب الحليب من غير ارتضاعه من الثدي مباشرة يثبت له حكم الرضاعة أم لا؟
والجواب كما عند جمهور العلماء أنه يثبت ، وبالتالي نقول انه إذا كان شرب اللبن بدون مباشرة الثدي يثبت حكم الرضاع للصغير فإنه أولى به للكبير ذلك لأن شرب اللبن بدون مباشرة الثدي يصح أن يكون رضاعاً .
قلت : كيف لا وربنا جل جلاله يقول في محكم كتابه : (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )) (النور : 30) ؟ " إنتهى (2)
ثانيا: من هو سالم وهل يصح أن يُظن فيه بسوء ؟
1- َقَالَ رسول الله صلي الله عليه وسلم « اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ ، وَأُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ » .
3- قال رسول الله لما سمع قراته للقرآن قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَكَ" مسند الإمام أحمد
2- قَالَ عُمَرُ بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ ثُمَّ جَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ "مسند الأمام أحمد"

يكفي أن رسول الله زكاه وعمر بن الخطاب كاد يستخلفه على المسلمين..فأين عقول النصارى أن يُظن به السوء رضي الله عنه وأرضاه ؟


ثالثا : سياق الحديث متعلق بالحرج من الدخول على بيت أبي حذيفة فكيف يرضى بالرضاعالمباشر بزعم سفهاء النصارى ؟
وإذا كان أبو حذيفة يتغير وجهه من مجرد دخول سالم إلى بيته : فما ظنكم بحاله وقد كشفت امرأته ثديها لسالم ليرضع منه ؟!!! (3)

حتى لو صح –جدلا- فهم النصارى السقيم أن سالم مص ثدي سهيلة .. فنسألهم من هي سهيلة بالنسبة لسالم؟ إنها أمه التي تبنته وربته منذ كان صغيرا وهو إبنها الذي تعلق بها كأم فترة طفولته وشبابه ..فهل الأم تعتبر مرغوبة جنسيا عند هؤلاء النصارى المتخلفين فطريا؟
ثم ماذا عند النصارى بخصوص هذا الحكم؟ فكتابهم (بعهديه القديم والجديد) لا يحتوي على أحكام شرعية فقهية تصلح للتطبيق العملي فهم ينظمون حياتهم بعقولهم الشخصية ولذلك فالتبني عندهم مباح والإبن المتبني بالتأكيد عندما يكبر سيرى والدته-بالتبني- متكشفة و بملابس خفيفة تكشف بعض أجزاء الجسم .. فهل يخطر في ببال الأبن –بالتبني-ان أمه بالتبني مرغوبة جنسيا ؟ أو يخطر في بال الأم أن إبنها –بالتبني- مرغوب جنسيا ؟ سبحان الله !!!

أن الأمر سيان بالنسبة لكل المسلمين..سواء –جدلا أنها- أرضعته بثديها أو حلبت لبنها..فهي رخصة لحالة شاذة نتجت عن تحريم التبني فرُخص لهم هذه الرخصة ونحن نتحدى النصارى أن يأتوا بحالة واحدة مثل سالم وأمه .. أمرأة تبنت طفل -قبل أن يحرم التبني منذ أكثر من 1400 سنة- وقد كبر هذا الطفل ورأت المرأة في وجه زوجها تغير ومن هنا فسنضطر لأعطائهم رخصة رضاعة الكبير –سواء بفهمنا أو بفهم النصارى السقيم- والسؤال هو ... أين تلك المرأة بنت ال 1400 عام هي وإبنها ؟

فكل حقد النصارى وإسقاطهم لما هو فيهم علينا بل ومحاولة تغطية الإسلام بثوب الجنسية الذي يرتدونه محاولات فاشلة.
وبعد هذا الشرح المستفيض خرج لي جاهل سفيه لي سؤالان
1- ماذا عن أمرأة كفلت طفلا يتيما وبعدما كبر هذا الطفل هل تطرده أم ترضعه ؟
ونقول له فكر بعقلك لا بحوافرك (أيها العاقل) فسؤالك أصلا متناقض ..فما يمنع المرأة أن ترضعه وهو طفل دون السنتين فيصير إبنا لها من الرضاعه؟
وكفالة اليتيم في الإسلام ليس تبنيا بل كفالة رعاية وتربية وتعليم وملبس ومأكل ومشرب وليس تبنيا بمعنى إتخاذه ولدا.

2- لماذا الحكم خاص بسالم وحده –إشمعنه- هو على رأسه ريشة؟ (هذا نص السؤال!!)
لأن حالة سالم هي الحالة الوحيدة التي تضررت من تحريم التبني فحق لها الرخصة.

خاتمة

« وَلِمَاذَا تُلاَحِظُ الْقَشَّةَ فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَلكِنَّكَ لاَ تَتَنَبَّهُ إِلَى الْخَشَبَةِ الْكَبِيرَةِ فِي عَيْنِكَ؟ أَوْ كَيْفَ تَقْدِرُ أَنْ تَقُولَ لأَخِيكَ: يَاأَخِي، دَعْنِي أُخْرِجِ الْقَشَّةَ الَّتِي فِي عَيْنِكَ! وأَنْتَ لاَ تُلاحِظُ الْخَشَبَةَ الَّتِي في عَيْنِكَ أَنْتَ. يَامُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَعِنْدَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّداً لِتُخْرِجَ الْقَشَّةَ الَّتِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ» (لوقا6/41).
أنا لا أدري لماذا يقتصر فهم النصارى للقرآن والسنة على محاولة إكتشاف ثغرة في ديننا الحنيف؟ لم لم ينظر النصارى مثلا للحديث لكونه دليل نبوة فكما جاء أن الرسول ووعده سهلة بنت سهيل أن يزول ما في نفس زوجها فجاءت بعدما فعلت ما أمرها به الرسول فقالت "والذي بعثك بالحق نبيا ما رأيت في وجه أبي حذيفة بعد شيئا أكره" فلماذا لم تنظروا إليه بتلك النظرة الإيجابية ؟
لماذا دائما تحاولون المجادلة بالباطل والتمسك بشبهات بأحكام شرعية منسوخة ليس لها وجود الآن كرضاع الكبير وزواج المتعة مثلا؟!
لماذا تصرون أن تبتعدوا عن أصول الخلاف كالتوحيد والتثليث والإله الحق هل هو إله الكتاب المسمى مقدسا أم إله القرآن..وإلوهية المسيح المزعومة والخطيئة المزعومة ونبوة الرسول الكريم ومعجزاته والنبوؤات حوله في ظل بقايا التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء..أين أنتم من كل هذا لتتشدقوا ليل نهار بشبهة ناتجة عن حكم فقهي منسوخ بل وتفهمونه على ما سولت لكم عقولكم النجسة والتمسك بفتاوى البشر والشيخ فلان وعلان تاركين القرآن وكلام المعصوم صلوات الله وسلامه عليه ؟
وأخيرا أناشد كل الذين لايزالون يقنعون أنفسهم بأن هناك شئ موجود حاليا أسمه –رضاع الكبير- أن يقرأوا كلام الإله –عندهم- والشبق الجنسي في نشيد الإنشاد وحزقيال 23 وليتفكروا في إلههم يسوع الذي نزل من السماء –حسب زعمهم- ليمص ثدي الفتاة مريم وهي بنت 12 سنة..يتفكروا في إلههم المعبود الذي قيل له "يا راضع الثدي" وفرح بذلك (لوقا 11 : 27) وفيما هو يتكلم بهذا رفعت امرأة صوتها من الجمع وقالت له طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما. (svd) فإن كان سالم تلذذ بثدي أمه –في زعمهم- فربهم تلذذ بثدي فتاة لم تعرف أن الذي يمص ثدييها هو خالقها ,فبالله عليكم من ينكر على من؟!!
فليفكروا بعقولهم لا بحوافرهم فيما قلناه حول هذه الشبهة التي لم يعد لها وجود تماما وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وما كان من توفيق فمن الله وما كان من خطأ وزلل فمني ومن الشيطان والله تعالى ورسوله المعصوم والمسلمين منه براء.

الهامش :
1-مواجهة الشر المستطير حول مسألة رضاع الكبير-الشيخ أ.د الخطيب
2- كتاب نصراني يسأل ونحن نجيب
3- رد د\هشام عزمي
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة ابو عمر الفهيدي ; 24-01-2011 الساعة 09:31 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-05-2007, 03:12 PM
النجــــدي النجــــدي غير متواجد حالياً
المــشرف الـــعــام
 
تاريخ التسجيل: Jan 1970
المشاركات: 1,741
معدل تقييم المستوى: 10
النجــــدي بدايته جيده في المنتدى
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اهل الذكر مشاهدة المشاركة
هههههههههههههههههههه الله المستعان هذا حديث بااطل الله والرسول برئين منه اولا الحديث ليس خاص للسالم والدليل ان عائشه رضى عنه امرت اخواتها بان يرضعن من يريد ادخول عليهاا اذن الحديث عاام وليس خااص حديث رضاعه الكبير هو شرع سنى لا شان بالاسلام به لان الله عز وجل تكلم فى موضوع الرضاعه وحدد المده وانتهت المشكله بقوله عز وجل ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) [سورة البقرة: آية233]، اذن موضوع الرضاعه محسوم امرة حولين فقط اما بخصوص تشريع البشر رضاعه كبير ومستوسط وشايب وعايب ههههههههههههههههههه هذا تشريع سنى باطل مالنا وماله وليس فقط رضاعه الكبير هنااك تشريعات كثيرة من الكتب السنيه تخالف القران احاديث المباشرة واحاديث الجمع بين المراة واعمتها وخالتها واحاديث الميراث و و و الله المستعان ربنا اهدينا على الصراط المستقيم
اسلفت لكم القول
بأن الــدعي فاقد الطهورين
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26-05-2007, 12:47 AM
ابو عمر الفهيدي ابو عمر الفهيدي غير متواجد حالياً
المــديـر العــام
 
تاريخ التسجيل: Jan 1970
المشاركات: 7,988
معدل تقييم المستوى: 10
ابو عمر الفهيدي بدايته جيده في المنتدى
افتراضي

السلام عليكم
جزيت الجنة على هذا المرور الكريم والتعليق الطيب يا طيب
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-06-2007, 02:24 AM
الصورة الرمزية bent al islam
bent al islam bent al islam غير متواجد حالياً
غفــر الله لوالديها
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: قلـــــ زوجي ــب
المشاركات: 1,335
معدل تقييم المستوى: 0
bent al islam غير معروف
افتراضي




جزاكم ( الله ) خيرا على المشاركة المتميزة

طهر ( الله ) قلبك .. وأزاح ( الله ) همك .. وغفر ( الله ) ذنبك .. وأكثر ( الله ) أحبابك .. وبارك ( الله ) في عملك .. وفرج ( الله ) كربك .. وأصلح ( الله ) أهلك .. وسدد ( الله ) رأيك .. وبارك ( الله ) في يومك وغدك بإذن الله تعالى


__________________

يا واعظ الناس عما أنت فاعله
يا من يعد عليه العمر بالنفس
احفظ لشيبك من عيب يدنسه
إن البياض قليل الحمل للدنس
كحامل لثياب الناس يغسلها
وثوبه غارق في الرجس والنجس
تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها
إن السفينة لا تجري على اليبس
ركوبك النعش ينسيك الركوب على
ما كنت تركب من بغل و من فرس
يوم القيامة لا مال ولا ولد
وضمة القبر تنسي ليلة العرس
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-06-2007, 11:03 PM
ابو عمر الفهيدي ابو عمر الفهيدي غير متواجد حالياً
المــديـر العــام
 
تاريخ التسجيل: Jan 1970
المشاركات: 7,988
معدل تقييم المستوى: 10
ابو عمر الفهيدي بدايته جيده في المنتدى
افتراضي

السلام عليكم
جزيت الجنة على هذا المرور الكريم والتعليق الطيب يا طيب
__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13-06-2007, 08:15 PM
لين الزهور لين الزهور غير متواجد حالياً
المــــراقـب الـــعــام
 
تاريخ التسجيل: Jan 1970
المشاركات: 3,366
معدل تقييم المستوى: 95
لين الزهور بدايته جيده في المنتدى
افتراضي


__________________
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16-06-2007, 06:11 AM
ابو عمر الفهيدي ابو عمر الفهيدي غير متواجد حالياً
المــديـر العــام
 
تاريخ التسجيل: Jan 1970
المشاركات: 7,988
معدل تقييم المستوى: 10
ابو عمر الفهيدي بدايته جيده في المنتدى
افتراضي

السلام عليكم 000
جزيت الجنة على هذا المرور الكريم اللهم أمين
__________________
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-01-2008, 08:28 PM
أحمد عوض أحمد باخميس أحمد عوض أحمد باخميس غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 5
معدل تقييم المستوى: 0
أحمد عوض أحمد باخميس غير معروف
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ: ابوعمر الفهيدي لا أدري كيف اشكرك على هذا الايضاح جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-01-2008, 12:50 AM
ابو عمر الفهيدي ابو عمر الفهيدي غير متواجد حالياً
المــديـر العــام
 
تاريخ التسجيل: Jan 1970
المشاركات: 7,988
معدل تقييم المستوى: 10
ابو عمر الفهيدي بدايته جيده في المنتدى
افتراضي

السلام عليكم
جزيت الجنة على هذا المرور الكريم والتعليق الطيب يا طيب
__________________
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 26-09-2010, 03:54 AM
برنابا برنابا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: الكويت
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
برنابا غير معروف
افتراضي

الإخوة الأعزاء السلام عليكم..
أردت التنبيه على ما ورد عن محمد هلال عجور..

فهو أخطأ خطأ شنيعاً بالقول أن البُخاري رحمه الله أورد حديث رضاع الكبير في صحيح والحق أن الحديث لم يرد في صحيح البُخاري بل أن أصل الحديث موجود في الصحيح.. فقط مُسلم رحمه الله أنفرد بالزيادة التي فيها رضاع الكبير..

الحديث كما ورد في صحيح البخاري بالنص في المغازي كالآتي:

أن أبا حذيفة ، وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تبنى سالما ، وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة ، وهو مولى لامرأة من الأنصار ، كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا ، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس اليه وورث من ميراثه ، حتى أنزل الله تعالى : { أدعوهم لآبائهم } . فجاءت سهلة النبي صلى الله عليه وسلم : فذكر الحديث .
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - لصفحة أو الرقم: 4000

والموضع الآخر كان في باب الأكفاء في الدين:

أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، تبنى سالما ، وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد ابن عتبة بن ربيعة ، وهو مولى لإمرأة من الأنصار ، كما تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا ، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث من ميراثه ، حتى أنزل الله : { ادعوهم لأبائهم - إلى قوله - ومواليكم } . فردوا إلى أبائهم ، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين ، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري - وهي امرأة أبي حذيفة - النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إنا كنا نرى سالما ولدا ، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت . . فذكر الحديث .
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - لصفحة أو الرقم: 5088

كما ترون بأن الحديثين لم يرد فيهما أبداً الزيادة التي أنفرد فيها مسلم عن البخاري رحمهما الله.. وهذا للأسف مما اخطأ فيه محمد هلال عجور ونسبه إلى البخاري..

إذاً مسلم فقط هو الذي روى رضاع الكبير وأما أصل الحديث فموجود في صحيح البخاري ولكن بدون الزيادة التي تقول بهذا الرضاع..

هذا ما أحببت أن أبينه لأن هذا الرابط وصلني من صديق يقول بأنه وصل إلى هذا الرابط عن طريق محركات البحث "قوقل".. وأردت أن أكتب هذا التوضيح لأن الكثير من الناس قد يصلون إلى هذه الصفحة فيعتقدون بوجود الحديث فعلاً في صحيح البخاري وهو ليس كذلك..

وشكراً لكم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 24-01-2011, 09:25 AM
ابو عمر الفهيدي ابو عمر الفهيدي غير متواجد حالياً
المــديـر العــام
 
تاريخ التسجيل: Jan 1970
المشاركات: 7,988
معدل تقييم المستوى: 10
ابو عمر الفهيدي بدايته جيده في المنتدى
افتراضي

السلام عليكم
جزيت الجنة على هذا الإضاح والتنبية
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 08:30 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By United Colors
كافة الحقوق محفوظه لمنتديات راية الإسلام

Security team

تصميم مؤسسة تي إكس تي