|
#1
|
|||
|
|||
|
[align=center][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال: يقول الله عز وجل في سورة الأنفال: { وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } [سورة الأنفال: آية 30] ما معنى { وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } ؟ الجواب: هذه الآية في سياق ما ذكر الله سبحانه وتعالى من مكيدة المشركين ومكرهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينما تآمروا على قتله وترصدوا له ينتظرون خروجه - عليه الصلاة والسلام - فأخرجه الله من بينهم ولم يشعروا به، وذهب هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه واختبيا في الغار (في غار ثور) قبيل الهجرة إلى المدينة ثم إن الله سبحانه وتعالى صرف أنظارهم حينما وصلوا إلى الغار، والنبي - صلى الله عليه وسلم - مختبئ فيه هو وصاحبه، ووقفوا عليه ولم يروه. حتى إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى موضع قدمه لأبصرنا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم ـ: " يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما" [رواه الإمام البخاري في "صحيحه" من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه] فأنزل الله جل وعلا: { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [سورة التوبة: آية 40] . هذا هو المكر الذي مكره الله جل وعلا لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بأن أخرجه من بين أعدائه ولم يشعروا به مع حرصهم على قتله وإبادته ثم إنهم خرجوا في طلبه، ووقفوا على المكان الذي هو فيه، ولم يروه ؛ لأن الله صرفهم عنه كما قال تعالى: { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } [سورة الأنفال: آية 30] . وهذا المكر المضاف إلى الله جل وعلا والمسند إليه ليس كمكر المخلوقين؛ لأن مكر المخلوقين مذموم، وأما المكر المضاف إلى الله سبحانه وتعالى فإنه محمود؛ لأن مكر المخلوقين معناه الخداع والتضليل، وإيصال الأذى إلى من لا يستحقه، أما المكر من الله جل وعلا فإنه محمود؛ لأنه إيصال للعقوبة لمن يستحقها فهو عدل ورحمة. المصدر:موقع الشيخ الرسمي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله رقم الفتوى :421 وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين[/align][/align]
__________________
"فإذا رأيت الفقيه الذي بضاعته مجرد الفقه يخوض في التكفير والتضليل، فأعرض عنه، ولا تشغل به قلبك ولسانك، فإن التحدي بالعلوم غريزة في الطبع، لا يصبر عنه الجهال، ولأجله كثر الخلاف بين الناس، ولو ينكث من الأيدي من لا يدري، لقل الخلاف بين الخلق." - أبو حامد الغزالي
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خير الجزاء
ونفع الله بك دوما الاسلام والمسلمين
__________________
تعودت مر الصبر حتى ألفته وأسلمني حسن العزاء إلى الصبر وصيرني يأسي من الناس راجيًا لحسن صنيع الله من حيث لا أدري |
|
#3
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم
جزيت الجنة على هذه المشاركة القيمة فلاحرمك الله أجرها
__________________
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله كل خير
وبارك الله بكم
__________________
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
مكر الله فيه خير, ومكر من سواه فيه شر , نجَّا الله به موسى مِن فرعون, ولوط من قومه وزوجه, وهود من عاد , وصالح من ثمود , ويوسف من اخوته وعلا نجمه وكلما بحثت تجد الكثير والكثير,أما مكر من سواه فقد عقروا الناقة وقتلوها, وضعوا يوسف في الجب وحبسوه, أتوا الرجال شهوة من دن النساء , فاللهم جُد بما لديك علينا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
وبارك الله فيكم شيخنا وعليكم وأحسن الله اليكم وزادكم علمًا
__________________
لـَقَـدْ أَسْــمَـعْـتَ لَـوْ نادَيْتَ حَـــيَّـا*** ولكِـــنْ لا حـَــــياةَ لِمَــــنْ تُـنـَـادِ وَلـَـــوْ نـَاراً نـَـفـَـخْــتَ بـهــــا أَضـَــاءَتْ*** وَلَـكِــــنَّكَ تـَـــنـْــفُـــخُ في رَمـادِ |
|
#6
|
|||
|
|||
|
المكر صفة لا تضاف إلى الله مفردة
كقــول " الله ماكر " تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا بل تضاف بمقابل " والله خير الماكرين" بمعنى الله يمكر بمن يستحق المكر . . وفقكم الباري وجعلكم من حفظة كتابة وصحيحي مسلم والبخاري
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة النجــــدي ; 27-03-2010 الساعة 03:08 PM |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|